نام كاربري :
رمز عبور :
فراموشي رمز
عضويت
 
عمر  (RSS)    معاويه  (RSS)    ابوبكر  (RSS)    عثمان  (RSS)    اصحاب  (RSS)    ساير  (RSS)    الرد علي الشبهات  (RSS)    نقدها  (RSS)   
ذکر فضائل الامیرعند معاویه sonnat.net


ذکر فضائل الامیرعند معاویه
أخبرنا أبو جعفر أحمد بن أبي طالب علي بن محمد حدثني أبي حدثني أبو عمرو محمد بن مروان بن عمر القرشي أخبرني جعفر بن أحمد بن معدان نا الحسن بن جهور نا القاسم بن عروة عن ابن دأب قال قدم أبو الأسود الديلي على معاوية بن أبي سفيان بعد مقتل علي بن أبي طالب وقد استقامت له البلاد فأدنى معاوية مجلسه وأعظم جائزته فحسده عمرو بن العاص فقدم على معاوية فاستأذن عليه في غير مجلس الإذن فأذن له فقال له معاوية يا أبا عبد الله ما أعجلك قبل وقت الإذن قال يا أمير المؤمنين أتيتك لأمر  قد أوجعني وأرقني وغاظني وهو من بعد ذلك نصيحة لأمير المؤمنين قال وما ذاك يا عمرو قال يا أمير المؤمنين إن أبا الأسود رجل مفوه له عقل وأدب من مثله الكلام يذكر وقد أذاع بمصرك من الذكر لعلي والبغض لعدوه وقد خشيت عليك أن يثرى في ذلك حتى تؤخذ بعنقك وقد رأيت أن ترسل إليه فترهبه وترعبه وتسبره وتخبره فإنك من مسألته على إحدى خبرتين إما أن تبدي صفحته فتعرف مقالته وإما أن يستقبلك فيقول ما ليس من ورائه فيحتمل ذلك عنه فيكون لك في ذلك عاقبة صلاح إن شاء الله تعالى فقال معاوية أم والله لقل ما تركت رأي لرأي امرء قط إلا كنت فيه وبين أن أرى ما أكره ولكن إن أرسلت إليه فساءلته فخرج من مساءلتي بأمر لا أجد عليه مقدما ويملأني غيظا لمعرفتي بما أريد وإن الأمر فيه أن نقبل فيه ما أبدى من لفظه فليس لنا أن نشرح عن صدره وندع ما وراء ذلك يذهب جانبا قال عمرو أنا صاحبك يوم رفع المصاحف نصفين وقد عرفت رأي وليست أرى خلافي وما آلوك خيرا فأرسل إليه ولا تفرش مهاد العجز فتتخذه وطيئا فأرسل معاوية إلى أبي الأسود فجاء حتى دخل عليه فكان ثالثا فرحب به معاوية وقال يا أبا الأسود خلوت أنا وعمرو فتشاجرنا في أصحاب محمد ( صلى الله عليه و سلم ) وقد أحببت أن أكون من رأيك على يقين قال سل يا أمير المؤمنين عما بدا لك قال يا أبا الأسود أيهم كان أحب إلى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قال:  يا أمير المؤمنين أشدهم كان حبا لرسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وأوقاهم له بنفسه فنظر معاوية إلى عمرو وحرك رأسه ثم تمادى في مسألته فقال يا أبا الأسود فأيهم كان أفضلهم عندك قال أتقاهم لربه وأشدهم خوفا لدينه فاغتاظ معاوية على عمرو ثم قال يا أبا الأسود فأيهم كان أشجع قال أعظمهم بلاء وأحسنهم عناء وأصبرهم على اللقاء قال فأيهم كان أوثق عنده قال من أوصى إليه فيما بعده قال فأيهم كان النبي ( صلى الله عليه و سلم ) صديقا قال أولهم به تصديقا فأقبل معاوية على عمرو فقال لا جزاك الله خيرا هل تستطيع أن ترد مما قال شيئا فقال أبو الأسود يا أمير المؤمنين إني قد عرفت من أين أتيت فهل تأذن لي فيه قال نعم فقل ما بدا لك فقال يا أمير المؤمنين إن هذا الذي ترى هجا رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) بأبيات من الشعر فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) اللهم إني لا أحسن أن أقول الشعر فالعن عمرا  بكل بيت لعنة أفتراه بعد هذا نائلا فلاحا أو مدركا رباحا وأيم الله إن امرأ لم يعرف إلا بسهم أجيل عليه فجال لحقيق أن يكون كليل اللسان ضعيف الجنان مستشعرا للاستكانة مقارنا للذل والمهانة غير ولوج فيما بين الرجال ولا ناظر في تسيطر المقال ان قالت الرجال أصغى وإن قامت الكرام أقعى متعيض لدينه لعظيم دينه  غير ناظر في أبهة الكرام ولا منازع لهم ثم لم يزل في دجنة ظلماء مع قلة حياء يعامل الناس بالمكر والخداع والمكر والخداع في النار وقال عمرو يا أخا بني الديل والله إنك لأنت الذليل القليل ولولا ما تمت به من نسب كنانة لاختطفك من حولك اختطاف الأجدل الجدية غير أنك بهم تطول وبهم تصول فلقد أعطيت  مع هذا لسانا قوالا سيصير عليك وبالا وأيم الله إنك لأعدى الناس لأمير المؤمنين قديما وحديثا وما كنت قط بأشد عداوة له منك الساعة وإنك لتوالي عدوه وتعادي وليه وتبغيه الغوائل ولئن أطاعني ليقطعن عنه لسانك وليخرجن من رأسك شيطانك فأنت العدو المطرق له إطراق الأفعوان في أصل الشجرة  قال فتكلم معاوية فقال يا أب الأسود أغرقت في النزع ولم تدع رجعة لصلحك وقال عمرو فلم يغرق كما أغرقت ولم يبلغ ما بلغت غير أنه كان منه الابتداء والاعتداء والبادي أظلم والثالث أحلم فانصرفنا عن هذا القول إلى غيره وقوما غير مطرودين فقام عمرو وهو يقول * لعمري لقد أعيا القرون التي مضت * تحول غش في الفؤاد كمين * وقال أبو الأسود وهو يقول * إلا إن عمرا رام ليث خفية * وكيف ينال الذنب ليث عرين * فانصرفنا إلى منازلهما وذاع حديثهما في البلاد فبينا أبو الأسود في بعض الطريق لقيه شاب من كلب يقال له كليب بن مالك شديد البغض لعلي وأصحابه شديد الحب لمعاوية وأصحابه فقال له يا أبا الأسود أنت المنازع عمرا  أمس بين يدي أمير المؤمنين أم والله لو شهدتك لأغرقت جبينك فقال أبو الأسود من أنت يا ابن أخي الذي بلغ بك خطرك كل هذا وممن أنت قال أنا ممن لا ينكر أنا امرؤ من قضاعة ثم من كلب ثم أنا كليب بن مالك فقال أبو الأسود أراك كلبا من كلب ولا أرى للكلب شيئا إذا هو نبح أفضل من أن يقطع بأخسأ فاخسأ ثم اخسأ كلبا فانصرف وخلاه فبلغ ذلك القول معاوية فأكثر التعجب والضحك ثم إنهما اجتمعا بعد ذلك عنده فقال معاوية للكلبي يا أخا كلب ما كان أغناك من منازعة أبي الأسود فقال الكلبي ولم لا أنازعه والله أنا أكبر نفيرا وأعز عشيرا وأطلق لسانا وإن شاء لأنافرنه بين يديك فقال معاوية والله يا أخا كلب ما صدقت في واحدة من الثلاث فقال أبو الأسود والله لولا هذا الجالس يعني يزيد بن معاوية فإنكم أخواله لقطعت عني لسانك فقال يزيد يا أبا الأسود قل فأعمامي أحب إلي من أخوالي فقال أبو الأسود مثل هذا يا أمير المؤمنين بمن ينافرني بحمير أو بمعد قال فتكلم معاوية فقال يا أب الأسود أغرقت في النزع ولم تدع رجعة لصلحك وقال عمروفلم يغرق كما أغرقت ولم يبلغ ما بلغت غير أنه كان منه الابتداء والاعتداء والبادي أظلم والثالث أحلم فانصرفنا عن هذا القول إلى غيره وقوما غير مطرودين فقام عمرو وهو يقول * لعمري لقد أعيا القرون التي مضت * تحول  غش في الفؤاد كمين * وقال أبو الأسود وهو يقول * إلا إن عمرا رام ليث خفية * وكيف ينال الذنب ليث عرين * فانصرفنا إلى منازلهما وذاع حديثهما في البلاد فبينا أبو الأسود في بعض الطريق لقيه شاب من كلب يقال له كليب بن مالك شديد البغض لعلي وأصحابه شديد الحب لمعاوية وأصحابه فقال له يا أبا الأسود أنت المنازع عمرا أمس بين يدي أمير المؤمنين أم والله لو شهدتك لأغرقت جبينك فقال أبو الأسود من أنت يا ابن أخي الذي بلغ بك خطرك كل هذا وممن أنت قال أنا ممن لا ينكر أنا امرؤ من قضاعة ثم من كلب ثم أنا كليب بن مالك فقال أبو الأسود أراك كلبا من كلب ولا أرى للكلب شيئا إذا هو نبح أفضل من أن يقطع بأخسأ فاخسأ ثم اخسأ كلبا فانصرف وخلاه فبلغ ذلك القول معاوية فأكثر التعجب والضحك ثم إنهما اجتمعا بعد ذلك عنده فقال معاوية للكلبي يا أخا كلب ما كان أغناك من منازعة أبي الأسود فقال الكلبي ولم لا أنازعه والله أنا أكبر نفيرا وأعز عشيرا وأطلق لسانا وإن شاء لأنافرنه بين يديك فقال معاوية والله يا أخا كلب ما صدقت في واحدة من الثلاث فقال أبو الأسود والله لولا هذا الجالس يعني يزيد بن معاوية فإنكم أخواله لقطعت عني لسانك فقال يزيد يا أبا الأسود قل فأعمامي أحب إلي من أخوالي فقال أبو الأسود مثل هذا يا أمير المؤمنين بمن ينافرني بحمير أو بمعد.



تاريخ " ابن عساكر " ج7 ص1.6-1.4.

نام
الایمیل
*متن
ثبت