نام كاربري :
رمز عبور :
فراموشي رمز
عضويت
 
عمر  (RSS)    معاويه  (RSS)    ابوبكر  (RSS)    عثمان  (RSS)    اصحاب  (RSS)    ساير  (RSS)    الرد علي الشبهات  (RSS)    نقدها  (RSS)   
أنّ لله تعالى يداً و وجهاً و عيناً و ساقاً sonnat.net


أنّ لله تعالى يداً و وجهاً و عيناً و ساقاً

رد علماء السنة على قول ابن تيمية بها


المعروف عن بعض الحنابلة انهم من القائلين بالتجسيم، بمعنى أنّ لله تعالى يداً ووجهاً وعيناً وساقاً، وأنّه متربّع على العرش شأنه شأن الملوك والسلاطين، واستدلّوا على ذلك بآيات من القرآن الكريم، كقوله تعالى (( يَدُ اللَّهِ فَوقَ أَيدِيهِم )) (الفتح:10) و (( كُلُّ شَيءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجهَهُ )) (القصص:88) و (( يَومَ يُكشَفُ عَن سَاقٍ )) (القلم:42) و (( الرَّحمَنُ عَلَى العَرشِ استَوَى )) (طه:5) وغيرها من الآيات، وقالوا : ان اليد والوجه والساق والاستواء جاءت في القرآن على وجه الحقيقة في معانيها وليست مصروفة الى معانيها المجازية .


 نعم يد الله ليست كيدنا، ووجهه ليس كوجهنا، وساقه ليس كساقنا، بدليل قوله تعالى : " ليس كمثله شيء " . ولا يخفى عليك ان ابن تيميّة ومحمّد بن عبد الوهاب يدّعيان انهما من الحنابلة .


واقوال ابن تيميّة في التجسيم كثيرة جداً، وللوقوف على ذلك راجع مثلا كتابه ( الفتوى الحموية الكبرى) في مجموعة الفتاوى : ج5، كتاب الاسماء والصفات . وان عقيدته في التجسيم كانت واحداً من أهمّ محاور الصراع الذي خاضه مع علماء عصره، فهي السبب الوحيد لما دار بينه وبين المالكيّة من فتن في دمشق، وهي السبب الوحيد لاستدعائه الى مصر ثم سجنه هناك، كما كانت سبباً في عدّة مجالس عقدت هنا وهناك لمناقشة أقواله . ولم ينفرد المالكيّة في الرد عليه، بل كان هذا هو شأن الحنفية والشافعيّة أيضاً، وأمّا الحنبليّة فقد نصّوا على شذوذه عنهم .


قال الشيخ الكوثري الحنفي في وصف عقيدة ابن تيميّة في الصفات : إنّها تجسيمٌ صريح . ثمّ نقل مثل ذلك عن ابن حجر المكّي في كتابه ( شرح الشمائل ) ـ انظر : تعليقة الكوثري في ذيل ( الأسماء والصفات) للبيهقي : 301 ـ .


وللشافعيّة دورهم البارز في مواجهة هذه العقيدة، فقد صنّفوا في بيان أخطاء ابن تيميّة فيها كثيراً، وربّما يفعدّ من أهمّ تصانيفهم تلك ما كتبه شيخهم شهاب الدين ابن جَهبَل، المتوفّى سنة 733 هـ ويكتسب هذا التصنيف أهميّته لسببين :


أوّلهما : أنّ هذا الشيخ كان معاصراً لابن تيميّة، وقد كتب ردّه هذا في حياة ابن تيميّة موجّهاً إليه .


والثاني : أنّه ختمه بتحدّف صريح، قال فيه : " ونحن ننتظر ما يَرفدف من تمويههف وفساده، لنبيّن مدارج زيغه وعناده، ونجاهد في الله حقّ جهاده " .


ثمّ لم يذكر لابن تيميّة جواباً عليه رغم أنّه قد وضع ردّاً على (الحمويّة الكبرى ) التي ألقاها الشيخ ابن تيميّة على المنبر في سنة 698 هـ .


 


وأمّا دفاعه عن التجسيم فهو دفاع المجسّمة الصفرحاء، فيقول ردّاً على القائلين بتنزيه الله تعالى عن الأعضاء والأجزاء : إنّهم جعلوا عفمدتهم في تنزيه الربّ عن النقائص على نفي التجسيم، ومن سلك هذا المسلك لم يفنزّفه الله عن شيء من النقائص ألبتّة ـ التفسير الكبير 1 / 275، الفرقان بين الحقّ والباطل : 111، وانظر كلامه في " البعض " و " الكلّ " في ( الفتاوى الكبرى ) 6 : 413 ـ .


ثم طريق اثبات شيء على المتهم لا يتم بإقراره فقط ومن كتبه فإنّه قد لا يذكر ذلك صريحاً خوفاً من المسلمين، ولكن هناك طريقة اخرى وهي شهادة شهود عليه، فان هذا من اقوى ادلّة الاثبات، خاصة اذا كانوا كثيرين .


وقد شهد على ابن تيميّة الكثير منهم : ابن بطوطة في كتابه ( رحلة ابن بطوطة : 95 ) إذ يقول تحت عنوان : ( حكاية الفقيه ذي اللّفوثة ـ اللّفوثة بالضمّ : مَسّف جنون ـ ! ) : كان بدمشق من كبار الفقهاء الحنابلة تقيّ الدين ابن تيميّة، كبير الشأم، يتكلّم في الفنون، إلاّ أنّ في عقله شيئاً ! وكان أهل دمشق يفعظّمونه أشدّ التعظيم ويعظهم على المنبر، وتكلّم بأمرف أنكره الفقهاء ..قال : وكنت إذ ذاك بدمشق فحضرته يوم الجمعة وهو يعفظ الناس على منبر الجامع ويذكّرهم، فكان من جفملة كلامه أن قال : ( إنّ الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ) ونزل درجةً من المنبر ! .


فعارضه فقيه مالكي يعرف بابن الزهراء، وأنكر ما تكلّم به، فقامت العامّة إلى هذا الفقيه وضربوه بالأيدي والنعال ضرباً كثيراً حتّى سقطت عمامته وظهر على رأسه شاشيّة حرير، فأنكروا عليه لباسها واحتملوه إلى دار عزّ الدين بن مسلم قاضي الحنابلة، فأمر بسجنه، وعزّره بعد ذلك ..ومقولة ابن تيميّة هذه ذكرها ابن حجر العسقلاني أيضاً في الدرر الكامنة ـ 1 / 154 ـ .تلك صورةٌ عن عقيدته في الله تعالى .. فهو يجيز عليه تعالى الانتقال والتحوّل والنزول، وفي هذا التصوّر من التجسيم ما لا يخفى، فالذي ينتقل من مكان إلى مكان، وينزل ويصعد، فلابفدّ أنّه كان أوّلاً في مكان ثمّ انتقل إلى مكان آخر، فخلا منه المكان الأوّل، واحتواه المكان الثاني، والذي يحويه المكان لا يكون إلاّ محدوداً ! فتعالى الله عمّا يصفون !! .


نام
الایمیل
*متن
ثبت