نام كاربري :
رمز عبور :
فراموشي رمز
عضويت
 
عمر  (RSS)    معاويه  (RSS)    ابوبكر  (RSS)    عثمان  (RSS)    اصحاب  (RSS)    ساير  (RSS)    الرد علي الشبهات  (RSS)    نقدها  (RSS)   
هل اختار النبي (ص) أبا بكر وعمر من المقربين sonnat.net


هل اختار النبي (ص) أبا بكر وعمر من المقربين
أمحمد ذكي ام لا?

أيوحى اليه ام لا?

ألم يحدثنا عن الامور الغيبية وعن الاحداث المستقبلية?

طبعا سيكون جوابكم بنعم !

وعلى هدا الاساس لماذا اختار الرسول صلى الله عليه وسلم ابا بكر وعمر رضوان الله عليهم من المقربين .

الم يوحي اليه الله بانهم سيرتدون بعد موته كما تدعون

 

الجواب:

إن هذه القضايا الكلية التي سردتها من كون النبي محمد (صلى الله عليه وآله) ذكياً فإنا نقول : بل كان الإنسان الأكمل من جميع البشر بحيث لم يصل إلى مرتبته أحد وكونه نبياً يوحى إليه وأنه (صلى الله عليه وآله) أخبر عن بعض الأمور المغيبة بما أخبره الله وبما أذن له في إعلانه، ولم يقل أحد أن الله أعلمه كل المغيبات أو أنه أذن له بإفشاء كل ما أخبره منها أو إفشاء البعض لكل أحد كما خص حذيفة بخبر المنافقين دون غيره هذه كلها نحن متفقين معك فيها، ولا جدال.

ولكن الكلام فيما تحاول أن تثبيته لاحقاً بخصوص أبي بكر وعمر من عدة جهات:

 

أولاً: من أين لك القول أن النبي (صلى الله عليه وآله) أو كل نبي يختار أصحابه أو من يؤمن به ، ألم يكن من أول واجبات الأنبياء الدعوة إلى الله وقبول كل من يدخل في الدين ولو ظاهراً وأنهم لا يردون أحداً وإلا لأنفض البشر عن الأنبياء ، ثم إذا كان من واجبات النبي (صلى الله عليه وآله) الدعوة العامة لكل البشر وقبول كل من يؤمن به فما هو المائز أو ما هو الملاك في افتراق بعض الأشخاص عن كل الناس وأن هؤلاء البعض يكونون مدعوين للإيمان بالخصوص وباختيار النبي (صلى الله عليه وآله) لهم خاصة وتبقى الدعوة في ما سوى هؤلاء عامة لكل الناس دخل بها من دخل وخرج عنها من خرج باختياره لا باختيار النبي (صلى الله عليه وآله) , فبين لنا هذه الدعوى بالدليل.

نعم، أن من السنن الإلهية أن يصطفي الله بعض الأشخاص ليكونوا أوصياء للأنبياء بعد أن يصطفي الأنبياء أنفسهم، ولكن هذا الاصطفاء المعبر عنه من بعض النواحي بالاختيار يكون بأمر الله وليس للنبي (صلى الله عليه وآله) مدخلية فيه بل أن كل تصرفات النبي (صلى الله عليه وآله) تنبع من الوحي والأمر الإلهي فأين الدليل من قرآن أو سنة على أن النبي (صلى الله عليه وآله) قد أختار من ذكرت بأمر الله؟

 

ثانياً: ثم وان سلمنا بالاختيار فمن قال أن هذا الاختيار سوف يزكيهم بل لعله لإتمام الحجة عليهم، كما أختار موسى من قومه سبعين رجلاً للملاقاة فكفروا وطلبوا رؤية الله جهرة فأخذتهم الصاعقة ,فما أغنى عنهم اختيار موسى لهم.

 

ثالثاً: ثم أين الدليل على قولك أنهم كانوا من المقربين؟! نعم، هذا ما ترسخ في أذهانكم نتيجة الأدبيات السائدة عند أهل السنة بما ملأت بالأحاديث الموضوعة في زمن بني أمية لدعم الاتجاه الحاكم والمسمى بسلطة السقيفة. وهو غير مسلم عندنا بل مرفوض بتمامه.وبعد ذلك فإن للقرب عدة معاني لا نعرف ماذا تريد منها :

فهل تريد القرب المكاني فهو فضلاً عن عدم المزية فيه وعدم الفضيلة فهو لم يثبت أيضاً فهذا عمر يقول: ((كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد وهي من عوالي المدينة وكنا نتناوب النزول على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ينزل يوماً وأنزل يوماً فإذا نزلت جئته بخبر ذلك اليوم من الوحي وغيره وإذا نزل فعل مثل ذلك)) (البخاري 1: 319) وهل أفاد ذلك القرب المنافقين في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟، أو أنك تريد القرب المعنوي أي الدرجات والكمالات الروحية والتشرب بتعاليم الإسلام وهو ينتج من كثرة ملازمة النبي (صلى الله عليه وآله) والأخذ منه وهو ما لم يثبت أيضاً، إذ أن كثرة الملازمة لا تؤدي إلى ذلك إذا لم يكن هناك استعداد فطري وصفاء روحي كما أنه لم يفد زوجتي نوح ولوط (عليهما السلام) مع أنهما كانتا في بيت النبوة، مع وجود الدليل على عدم حصول هذا القرب لمن ذكرت بعد وضوح جهلهما وباعترافهما بالكثير من الأحكام الشرعية فضلاً عما صدر منهما من اعترافات ومخالفات لرسول الله (صلى الله عليه وآله).

هذا كله فضلاً عن أن المقام المعنوي مقام باطني لا نعرفه باليقين الإّ من خلال أخبار الرسول (صلى الله عليه وآله) به وهذا ما لم يثبت.

أو تريد بالقرب أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يستعين بهما في بعض الأعمال مثلاً كجعلهما قادة أرسلهما كمبعوثين أو بعض المناصب الدينية,وهذا فضلاً عن عدم كونه مزية وأنهما متساويان بل أوطأ درجة من غيرهما من الصحابة فهو لم يثبت أيضاً. كهروبهما قائدين .. في خيبر وإرجاع أبي بكر بسورة براءة وعدم ثبوت تعيينه للصلاة في مرضه (صلى الله عليه وآله) فضلاً عن ثبوت الذم لهما في بعض الموارد كما في رجوعهما عن بعث أسامة وما قاله رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعمر عند صلح الحديبية وغير ذلك.

ثم لو ثبت كل ذلك من أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد عاملهما بنوع من التقريب أفلا يمكن أن يكون ذلك لبعض المصالح السياسية والإجتماعية والدنيوية كما يفعله كل الملوك والرؤساء منهم، فيصطفون بعض الأتباع لغايات يجنون منها الفائدة لا لمزية وفضيلة في هذا التابع.

 

رابعاً: ومما ذكرنا يتضح الجواب على سؤالك الأخير بأن الله أوحى لرسوله (صلى الله عليه وآله) بأنهم سيرتدون بعده كما أخبر (صلى الله عليه وآله) في حديث الحوض.

ألم يكن له أسوة (صلى الله عليه وآله) مع غيره من الأنبياء(عليهم السلام) فهذا عيسى أختار الحواريين وهو يعلم وأخبرهم بأن أحدهم سيخونه, وهذا موسى (عليه السلام)؟ ذهب إلى ربه للملاقاة وهو يعلم أن السامري سوف يضلهم فهل ما فعله النبي(صلى الله عليه وآله) إلا مثل ما فعل أخوانه؟!

وهل من واجبات البعثة عند الأنبياء أنهم يتعاملون مع البشر بما يخبرهم الله جل جلالة من الغيب وأنهم يقبلون من يعلمون نجاته ويردون من يعلمون هلاكه ألم يعلم كل الأنبياء (عليهم السلام) أن كثيراً من أتباعهم سوف يرتدون فماذا فعلوا؟

ثم ما هي الحجة المقنعة للبشر لو أن الأنبياء قتلوا أو أبعدوا من يريد الدخول إلى الدين بحجة أنهم يعلمون أنه سوف يرتد ويسيء إلى الدين، فإذا قتلوهم أو أبعدوهم كيف يثبت للناس صدق الأنبياء (عليهم السلام) في مدعاهم، ألا يكون هذا من أقوى العوامل لعدم الإيمان بالأنبياء.

 

نام
الایمیل
*متن
ثبت