نام كاربري :
رمز عبور :
فراموشي رمز
عضويت
 
عمر  (RSS)    معاويه  (RSS)    ابوبكر  (RSS)    عثمان  (RSS)    اصحاب  (RSS)    ساير  (RSS)    الرد علي الشبهات  (RSS)    نقدها  (RSS)   
كذبة تحريف القرآن sonnat.net


كذبة تحريف القرآن

ان مما لايمكن السكوت عليه هو ادّعاء من اتهم علماء الشيعة الاجلاء بتحريف القرآن الكريم بأن القول بالتحريف موقوف على الشيعة فقط، ولم تكن عند غيرهم رواية واحدة تدّل عليه، مّما أباح ذلك تكفير من يروي مثل هذه الروايات ومن ثم تكفير الشيعة اذا لم يتبرؤا من علمائهم.


وان من الظلم ان يُنسب الى جماعة ما لم يقولوه وانما نقلوه نقلاً، ان مجرد نقل الحديث لاينم عن عقيدة ناقله ما لم يتعهد صحة مايرويه والتزامه به.


وهكذا نسب كاتب النشرة الى اعاظم علمائنا كالكليني والقمي والعياشي وغيرهم ممن سرد أسماءهم في نشرته السوداء، انهم اثبتوا التحريف، بحجة انهم أوردوا في كتبهم احاديث قد تستدعي - حسب زعم الكاتب - وقوع تغيير في القران الكريم.


وهي نسبة جاهلة وظالمة لاتعتمد على أي اساس علمي، وترفضه ضرورة فن التحقيق.


وإلاّ فاذا حكمنا بكل من يروي احاديث في التحريف بأنه يؤمن بها، فعندها يجب علينا ان نقول بأن البخاري ومسلم وغيرهم من علماء أهل السنة يقولون ويؤمنون بالتحريف !لأنهم أوردوا في كتبهم الكثير الكثير من روايات التحريف، كما سنبين في الصفحات الآتية.


الكافي وصحيحا البخاري ومسلم في الميزان :


أورد كاتب النشرة في بداية نشرته أقوال علماء الشيعة في حق الكافي، ولعمري انه في سرده اقوالهم بيّن الحق من دون ان يشعر، فكل الكلام الذي اورده عن علمائنا الاجلاء في حق الكافي ومنزلته عندهم لا تتعدى حدود الواقع العلمي، بل ان اقوال علمائنا كانت خالية من الغلّو والمبالغة. . وان الكافي لايصل الى درجة الصحاح عند السنة، لأن الشيعة لايرون صحة جميع ماجاء فيه، بل يرون فيه الصحيح والسقيم، والضعيف والقوي، والمرسل والمسند، الخ.. فراجع مرآة العقول للعلامة المجلسي، لتقف على صحة ماذكرنا.


واذا قارن أي انسان بين اقوال علمائنا الذين ذكرهم، وبين اقوال علماء السنة في حق صحاحهم، لَتَبَيَنَ له الحق. فقد قام علماء السنة بعد تدقيق، وتمحيص، بانتقاء الصحاح الستة، من بين المصنفات الحديثية والمسانيد الاخرى التي ألفوها.. وصنفوها بالدرجة الاولى من الصحة والوثاقة، ومن هذا المنطلق يقول الفضل بن روزبهان :( وليس أخبار الصحاح الستّة مثل أخبار الروافض، فقد وقع إجماع الأئمة على صحتها ) ( احقاق الحق ج 2 ص 235 ).


ومن هنا قال بعضهم في سنن الترمذي- وهو من الصحاح - أيضاً: ( من كان في بيته هذا الكتاب كأن في بيته نبي يتكلم ) ( تذكرة الخواص ج 2 ص 634 ).


وقام علماء السنة بتوجيه المدح والثناء على صحيح البخاري ومسلم، حتى بلغ بهم الغلو والافراط بحقهما، وكأن البخاري ومسلم معصومان عن الخطأ. . قال محمد بن يوسف الشافعي : ( إن أول من صنف في الصحيح، البخاري. . وتلاه ابو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري. . وكتابهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز ) ( مقدمة فتح الباري ص 8 ).


وقال الحافظ النيسابوري :( ما تحت أديم السماء ' أصح من كتاب مسلم ) ( وفيات الاعيان ج 4 ص 2 8).


ويقول النووي : ( أول مصنف في الصحيح المجرّد : صحيح البخاري، ثم صحيح مسلم، وهما أصح الكتب بعد القرآن : والبخاري أصحهما, اكثرهما فائدة، وقيل : مسلم أصح، والصواب الاول ) ( التقريب للنووي ص 5 ).


ويقول أيضاً في مقدمة شرح صحيح مسلم : ( اتفق العلماء- رحمهم الله- على أن أصح الكتب بعد القران العزيز الصحيحان، البخاري ومسلم، وتلقتهما الأمة بالقبول ) ( شرح صحيح مسلم ص 15 )، وكأن كتاب البخاري ومسلم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا. .


ويقول ابن حجر الهيثمي : ( روى الشيخان، البخاري ومسلم، في صحيحيهما اللذين هما أصح الكتب بعد القرآن بإجماع من يعتد به. .) ( الصواعق المحرقة ص 5 ).


ويقول كاتب شلبي : ( والكتب المصنفة في علم الحديث أكثر من أن تحصى، إلاّ أن السلف والخلف قد أطبقوا على أن أصح الكتب بعد كتاب الله سبحانه وتعالى، صحيح البخاري، ثم صحيح مسلم ) ( كشف الظنون ج1 ص641 ).


ولم يكتفوا عند هذا الحد بل ذهبوا الى أبعد من هذا وإلتزموا بنقل الصحاح من هؤلاء العلماء أيضاً : أحمد بن حنبل، وعنه : إنه شـرط في مســنده الصحيح. راجع طبقات الشافعية، ترجمة أحمد.


الحاكم النيسابوري، وألف أبو عبد الله الحاكم النيسابوري كتاب ( المستدرك على الصحيحين ) ذكر فيه ما فات البخاري ومسلماً ممّا على شرطهما أو شرط أحدهما أو هو صحيح. . ( راجع فيض القدير في شرح الجامع الصغير ج1ص26).


وبعد كل هذا السرد قارن بنفسك واحكم بين كلا النَصَين - اقوال علماء الشيعة في حق الكافي وأقوال علماء السنة في حق الصحاح الستة وغيرها- ومن هنا أن كل نص سنذكره من هذه الصحاح وغيرها بمنزلة آية قرآنية من ناحية الصحة والأمانة، وأن كل نص استشهد به من كتبنا ليس بحجة لأن ليس لدى الشيعة كتاب يُطلق عليه صحيح الكافي، وليس هناك إطباق على صحة كل ما جاء في كتبنا الحديثية كما سنبين ذلك. . واليك أخي القارئ نماذج من احاديث التحريف التي نقلها واخرجها وصححها علماء السنةفي كتبهم، واذا أردت المزيد فما عليك إلاّ مراجعة كتب الحديث والتفسير وبالخصوص كتاب الاتقان للسيوطي وكتاب المصاحف للسجستاني. .


1- أخرج البخاري ومسلم باسنادهما عن ابن عباس، قال : خطب عمر بن الخطاب خطبته بعد مرجعه من آخر حجة حجها، قال فيها : ان الله بعث محمداً (ص) بالحق وانزل عليه الكتاب فكان مما انزل عليه الله آية الرجم. فقرأناها وعقلناها ووعيناها فلذا رجم رسول الله (ص) ورجمنا بعده. فأخشى إن طال بالناس الزمان ان يقول قائل : والله مانجد آية الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة انزلها الله.( البخاري ج 8ص2 8 و211باب رجم الحبلى ومسلم ج4ص167 وج5ص116) وقد حاول كاتب النشرة واسلافه معالجة هذه الرواية وامثالها بأشكال فنية، لكن من غير جدوى، بعد ان زعموا صحة اسانيدها وصراحة مداليلها في وقوع التحريف في نص الكتاب العزيز. وانتهوا اخيراً الى اختلاق مسألة (نسخ التلاوة) المعلوم بطلانها وفق قواعد علم الاصول.


ومن ثم إما قبولاً على علاتها والأخذ بها والافتاء وفق مضامينها، كما فعله فريق منهم، نظراً لصحة الاسانيد فيما زعموا، أو رفضاً لها رأساً بعد عدم امكان التأويل، وهذا ابن حزم الاندلسي - وهو الفقيه الناقد- يرى شريعة الرجم مستندة الى كتاب الله، لما رواه باسناده عن أُبي بن كعب، قال : كم تعدون سورة الاحزاب ؟ قيل له : ثلاثاً أو اربعاً وسبعين آية، قال : ان كانت لتقارن سورة البقرة أو لهي أطول منها، وان كان فيها لآية الرجم، وهي :( اذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتّه نكالاً من الله والله عزيز حكيم ).


قال ابن حزم : هذه اسناد صحيح كالشمس لامغمز فيه. ثم قال : ولكنها مما نسخ لفظاً وبقي حكماً. (المحلى 11/23 )


ونقول : لاشك ان أمثال هذه التعاليل وبالخصوص تعليل كاتب النشرة، هي بذاتها عليلة وغير وافية بدفع شبهة التحريف، وان مثل هذه التعليلات جاءت بعد ان طُرحت الشبهة، لذلك هي تعليلات مصطنعة، لأن مثل هذا التعليل ليس فيه أثر قبل طرح الشبهة.


وقد انبرى جماعات كثيرة من محققي اهل السنة ( كالامام المحقق محمد بن احمد السرخسي في اصوله + والشيخ المصري علي العريض في كتابه فتح المنان ) لرفض مسألة نسخ التلاوة المزعومة، دون الحكم لمنافاتها للحكمة، اذ ماهي الحكمة في نسخ آية بلفظها مع بقاء حكمها ؟ وهلا كانت سنداً للحكم الباقي مع الأبد ؟.


2- عن عمر قال : ( لولا ان يقول الناس ان عمر زاد في كتاب الله لكتبت آية الرجم بيدي ) ( البخاري ج4 ص152و135 باب الشهادة عند الحاكم في ولاية القضاء..) ونقول : أولاً : هذا يعني ان الخليفة عمر قائل بالنقص، لأن آية الرجم ليست في القرآن وهو لم يقل بنسخ التلاوة لأنه يريد ان يكتبها ولكن يخاف من قول الناس، ولذا نقل السيوطي عن صاحب البرهان للزركشي انه قال :( ظاهره ان كتابتها جائزة وانما منعه قول الناس والجائز في نفسه قد يقوم من خارج مايمنعه فاذا كانت جائزة لزم ان تكون ثابتة لأن هذا شأن المكتوب ) ( الاتقان الجزء 2 الصفحة 26 ).


3- جاء في البخاري ج8ص2 8 ومسلم ج4ص167وج5ص116 ان هناك آية زعمها اسقطت فيما اسقط من القرآن. قال :انا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله :( ان لاترغبوا عن آبائكم فانه كفربكم ان ترغبوا عن آبائكم. أو ان كفراً بكم ان ترغبوا عـن آبائكم..).


4- جاء في البخاري مع حاشية السندي ج3ص139+ ج2ص197 عن ابراهيم بن علقمة قال : دخلت في نــفـر مـن اصحاب عبد الله الشام فسمع بنا ابو الدرداء فاتانا فقال : أفيكم من يقرأ ؟ فقلنا: نعم. قال : فأيكم ؟ فأشاروا إليّ، فقال : إقرأ، فقرأت : ( والليل اذا يغشى والنهار اذا تجلى والذكر والانثى ) قال : انت سمعتها من في صاحبك قلت نعم، قال : وانا سمعتها من في النبي


(ص) وهؤلاء يأبون علينا ). ( الترمذي ج5 ص191 ومسلم ج1ص565).


5- عن انس بن مالك ان رعلا وذكوان وعصية وبني كيان استمدوا رسول الله (ص) على عدوهم فامدهم بسبعين من الانصار كنا نسميهم القراء في زمانهم كانوا يحتطبون بالنهار ويصلون بالليل حتى اذا كانوا ببئر معونة قتلوهم وغدروا بهم فبلغ النبي (ص) ذلك فقنت شهراً يدعو في الصبح على احياء من احياء العرب على رعل وذكوان وعصية وبني كيان. قال انس : فقرأنا فيهم قرآناً ثم ان ذلك رفع. ( بلغوا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضي عنا وارضانا ). ( البخاري ج3ص3 الاتقان ج2ص26 عن المستدرك على الصحيحين، الطبقات الكبرى ج2 ص 54).


6- روى الحاكم بسند صحيح بشرط الشيخين عن عائشة، عن رسول الله (ص)، قال :إن الله وملائكته يصلون على اللذين يصلون الصفوف ) ( المستدرك على الصحيحين الجزء 1 الصفحة 214).


7- اخرج مسلم في صحيحه عن أبي الاسود عن أبي موسى الأشعري قال :. . وإنا كنا نقرأ سورة كنا نشبهها في الطول والشدة بـ:( براءة ) فأنسيتها، غير اني حفظت منها :( لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى وادياً ثالثاً، ولايملأ ابن آدم إلاّ التراب ) ( صحيح مسلم الجزء 2 صفحة 726 ح1 5 والدر المنثور والاتقان 3 / 83 ).


8-. .عن أبي موسى الاشعري انه قال لقراء اهل البصرة :( وإنا كنّا نقرأ سورة كنا نشبهها في الطول والشدة ببراءة فنسيتها غير أني حفظت منها : لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى وادياً ثالثاً' ولايملأ جوفه إلاّ التراب ) ( صحيح مسلم ج2ص726 ح1 5 المستدرك للحاكم ج2ص224 ).


9- واخرج ابن ماجة عن عائشة قالت :( نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشراً، ولقد كان في صحيفة تحت سريري، فلما مات رسول الله (ص) وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها). ( السنن ج1ص625ح1944 مسلم ج4ص118 والدارمي. .).


1 - ورد في المستدرك على الصحيحين عن بعض الصحابة انه كان يقرأ ( فما استمتعتم به منهن ( الى أجل )..) وعن ابن عباس قوله:( والله لأنزلها كذلك) وقد صحح الحاكم هذا الحديث من طرق عديدة. ( راجع الجزء 2 الصفحة 35 من مستدركه ).


11- وعن أبي موسى الاشعري انه قال :- في الحديث المتقدم، فيما ذكرناه حول سورة كانوا يشبهونها بإحدى المسبحات - : ( وكنا نقرأ سورة كنا نشبهها بإحدى المسبحات فنسيتها غير اني حفظت منها : يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون - فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة. ( صحيح مسلم الجزء 2 الصفحة 726).


12- وذكر ابن حجر العسقلاني انه روى مسلم عن عائشة انها أملت في مصحفها ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى- وصلاة العصر- قالت : سمعتها من رسول الله (ص) ).( فتح الباري في شرح البخاري ج 8 ص 158).


13- أخرج البخاري في كتاب فضائل القران باب نسيان القرآن وكذلك باب من لايرى بأساً أن يقول سورة كذا وكذا وأخرج مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب الأمر بتعهد القرآن وكراهة قول نسيت آية كذا. . عن عائشة قالت : سمع رسول الله (ص) رجلاً يقرأ في سورة بالليل، فقال : يرحمه الله لقد أذكرني آية كذا وكذا كنت أُنسيتها من سورة كذا وكذا.


14- عن عمران قال : قلت لعبد الرحمن بن اسود : انك تقرأ : ( صــراط مـن انـعمت عـليهم غيـر المغضوب عليهم وغير الضالين ) ( المصاحف للسجستاني ص 6 + 61) وفي قرآننا صِراطَ الّذينَ أنعَمتَ عَلَيهِم غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِم وَلا الضّالين َ.


15- عن حماد قال : قرأت في مصحف أبي ( للذين يُقسمون ) (المصاحف ص 63 ) وفي قرآننا لِلَذينَ يَؤلون مِن نِسائِهم .


16- عن الحكم قال : في قراءة ابن مسعود ( بل يداه بسطان ) ( المصاحف ص64 و 65) وفي قرآننا مَبسُوطَتان.


17- وعن سفيان قال : قراءة ابن مسعود ( وتزودوا وخير الزاد التقوى )( المصاحف ص 65) وفي قرآننا وتَزودوا فانّ خَير الزَاد التَقوى .


18- وكذا نقل عن عمر انه قرأ (ألم الله لا إله إلا هو الحي القيّام)(المصاحف ص 61) وفي قرأننا القيّوم.


19- عن سفيان كان اصحاب ابن مسعود يقرؤونها ( اولئك لهم نصيب مااكتسبوا ) المصاحف ص66 وفي قرآننا اولئك لهم نصيبٌ مما كسبوا.


2 - عن ابن الزبير انه يقرأ ( في جنات يتساءلون يافلان ماسلكك في سقر) المصاحف ص92 ولا توجد في قرآننا ( يافلان ).


ومن أراد التعرف على المزيد من تحريفهم للقرآن فليراجع كتاب المصاحف للسجستاني.


21-. .عن ميمون بن مهران وتلا هذه السورة : ( والعصر ان الانسان لفي خسر* وانه فيه الى آخر الدهر* الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالصبر) ! ذكرها في قراءة ابن مسعود. (المصاحف للسجستاني ص 65).


22- واليك سرد سريع لبعض الآيات المحرفة المذكورة في كتاب المصاحف للسجستاني وهو أحد علمائهم المشهورين : عن عوف بن أبي جميلة أن الحجاج بن يوسف غيّر في مصحف عثمان أحد عشر حرفاً. قال :كانت في البقرة :259( لم يتسن وانظر) بغير هاء، فغيرها لَم يَتَسَنه. وكانت في المائدة: 48 (شريعة ومنهاجاً) فغيّرها شِرعَةً وَمِنهاجَاً. وكانت في يونس :22 (هو الذي ينشركم ) فغيره يُسَيّرُكُم . وكانت في يوسف :45 (أنا آتيكم بتأويله) فغيرها أنا أُنَبِئُكُم بِتَأوِيلِهِ . وكانت في الزخرف :32 (نحن قسمنا بينهم معايشهم) فغيّرها مَعِيشَتَهُم . وكانت في التكوير :24 ( وما هو على الغيب بظنين ) فغيّرها بِضَنينٍ .الخ. . راجع كتاب ( المصاحف للسجستاني صفحة 59 ).


23- عن عبد الله بن عمر، قال : لايقولَنّ احدكم، قد اخذت القرآن كلّه، ما يدريه ما كلّه، قد ذهب منه قرآن كثير، ولكن ليقل : قد اخذت منه ما ظهر ! راجع الاتقان للسيوطي العالم والمفسر الجليل لدى اخواننا اهل السنة ج3 ص639.


24- عن الخليفة عمربن الخطاب انه قال : القرآن الف الف حرف وسبعة وعشرون الف حرف. فمن قرأه محتسباً، كان له بكل حرف زوجة من الحور العين. ( الاتقان ج1 ص 198+ مجمع الزوائدج7ص163+ كنز العمال ج 1 ص46 ). بينما حروف القرآن لايتجاوز عددها ثلث هذا المقدار. فمع وجود مثل هذه الاحاديث في كتب السنة فلماذا ينسب بعض المنحرفين قول التحريف الى الشيعة فقط ؟.


25- عن ابن أبي داود عن ابن شهاب قال :بلغنا انه كان انزل قرآن كثير، فقتل علماؤه يوم اليمامة، الذين كانوا قد وعوه، ولم يعلم بعدهم ولم يكتب. .! ( كنز العمال بهامش المسند الجزء 2 الصفحة 5 ).


26- عن سفيان عن الاعمش..عن عبد الله بن سلمة قال : قال حذيفة : ماتقرؤون ربعها !! يعني البراءة. رواه الهيثمي في ( مجمع الزوائد ج7ص28و29 + الدر المنثور ج3 ص258 + الاتقان ج2 ص126) وهذه الكتب وغيرها هي محل ثقة واجلال عنــدهم.


27- عن الثوري : بلغنا ان اصحاب النبي (ص) (الذين ) كانوا يقرؤون القرآن اصيبوا يوم مسيلمة فذهبت حروف من القران ) ! (الدر المنثور ج5ص179 المصنف لعبد الرزاق ج7 ص33 ).


28- ورد في الصحاح عن عمر أنه سمع هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان في حياة الرسول (ص) وقال :( فاستمعت لقراءته 'فإذا هو يقرؤها على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله (ص) ).البخاري ج6ص239باب من لم ير بأساً أن يقول: سورة البقرة كذاوكذا.


29- عن ابن مسعود قال : (أقرأني رسول الله (ص) : إني أنا الرزاق ذو القوة المتين) وفي القرآننا : إنَّ اللهَ هُوَ الرَّزاقُ ذُو القُوَّةِ المَتين (مسند احمد ج1ص394 وسنن الترمذي ج4ص262/4 1 ) قال : هذا حديث حسن صحيح !!.


3 - في صحيح مسلم (..فنزلت هذه السورة : تَبَت يدا أبي لَهَبٍ و (قد) تَبّ ثم قال : كذا قرأ الأعمش الى آخر السورة. (صحيح مسلم ج1ص194/355 )كتاب الايمان باب في قوله تعالى : وانذر عشيرتك الأقربين .


31- عن ابن عباس : لما نزلت : وانذر عشيرتك الأقربين (ورهطك منهم المخلصين). ليس في القرآننا (ورهطك منهم المخلصين ). (الدر المنثور الجزء 5 الصفحة 96) وهذا من أجل كتب التفسير عند أهل السنة.


32- اخرج أحد كبار علماء أهل السنة ومفسريهم وهو الامام السيوطي في كتابه الاتقان ما يُثبت زيادة سور القرآن على ما بين الدفتين كسورتي القنوت ( الحفد والخلع ) وان مصحف أبيِّ كان عدد سوره مئـة وست عشرة لأنه كتب في آخــره سورتي الحـفد والخلع. راجع ( كتاب الاتقان ج1 ص 47).


33- نقل عن ابن مسعود انه حذف المعوذتين من مصحفه وقال انهما ليستا من كتاب الله. قال كاتب النشرة معلقاً على هذه الرواية بأنها لم تصح عن ابن مسعود، ونحن نسأله كيف لم تصح وقد اخرجها كبار علماء اهل السنة ؟ وأي اجماع هذا وصحاح اهل السنة ومسانيدهم. .كلها أخرجت تلك الروايات التي ذكرناها وغيرها وصححت اسانيدها ؟ فأين ذلك الاجماع الذي ذكره كاتب النشرة؟ وأما استشهاده بقول ابن حزم فهو بلا دليل ومستند مدعوم، ونحن وبعد اطلاعنا على كذبه الفاحش نشك بأنه قد افترى على ابن حزم، وإلاّ كان قد ذكر المصدر. ونلفت انتباه القارئ الكريم بأن هذه الرواية صححها ابن حجر في شرح البخاري وقـال :( وقـد صـح عن إبن مسعود إنـكار ذلك ( يعني :إنــكـار كــون المعوذتـين مـــن القرآن ) وذكر هذه الرواية كبار علماء أهل السنة كـ: ( السيوطي في تفسيره الدر المنثور ج6ص416)، احمد بن حنبل في مسنده وقال : رجاله صحيح وكذا عن ( الطبراني في الكبير والاوسط، والهيثمي في المجمع ج7ص149 و15 وروح المعاني ج1ص24 وفتح الباري ج 8ص 571 وج6ص416 والاتقان ج1ص251 والجامع لأحكام القران ج2 ص251 الخ. .) بعد كل هذه المصادر التي اخرجت وصححت حديث خذف المعوذتين من القران هل يبقى شك باعتقاد التحريف عنـــد أهـل الســنة، إذا تكلمنـا بنفس منطق كاتب النشرة ؟ لكن أخلاقنا تأبى أن ننجر الى مثل هذا اللغو والتدليس.


ولم يقف الأمر على روايات التحريف بل تعداه الى الإسرائيليات التي تخدش عصمة النبي الأكرم (ص) وتمس قدسيته. فمثلاً - أخرج البخاري في صحيحه في كتاب الغسل باب إذا جامع ثم عــاد ومن دار على نســائه في غسل واحد.. .عــن قـــتـادة قال: حدثنا أنس بن مالك قال :كان النبي (ص) يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهُنَّ إحدى عشرة. قال : قلت لأنس : أوَكان يُطيقه ؟ قال : كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين. .


انظر أخي القارئ الى هذه الرواية التي صحّحها البخاري ومسلم والتي تنال من عظمة رسول الله (ص) ومن أين لأنس بن مالك أن يعرف بأن رسول الله (ص) كان يجامع إحدى عشرة زوجة في ساعة واحدة ؟ فهل أعلمه رسول الله (ص) أم كان حاضراً. أعوذ بالله من قول الزور' ومن أين أعطي قوة ثلاثين ؟ وماذا يعتقدون هؤلاء عندما يروون مثل هذه الخزايات وكأنهم يفتخرون على أترابهم بكثرة الجماع وقوة النكاح وفي اعتقادنا ان هذه الرواية وغيرها وضعت للنيّل من قدسية النبي الأكرم (ص).


- أخرج البخاري في صحيحه في كتاب النكاح باب ضرب الدّف في النكاح والوليمة. .قالت الربيع بنت معوذ بن عفراء جاء النبي (ص) فدخل حين بُنيَ عليَّ فجلس على فراشي كمجلسك مني فجعلت جويريات لنا يضربن بالدف ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر إذ قالت إحداهن : وفينا نبي يعلم ما في غد فقال : دعي هذه وقولي بالذي كنت تقولين.


- اخرج البخاري في كتاب الجهاد باب الدرق وكذلك مسلم في كتاب صلاة العيدين باب الرخصة في اللعب. . عن عائشة قالت : دخل عليّ رسول الله (ص) وعندي جاريتان تُغنيان بغناء بُعاث فاضطجع على الفراش وحول وجهه فدخل أبو بكر فانتهرني وقال : مزمارة الشيطان عند رسول الله فأقبل عليه رسول الله (ص) فقال : دعهما' فلما غفل غمزتُها فخرجتا. . أعوذ بالله من هذه الرواية والتي تصور تساهل النبي (ص) في أمر الغناء وغيرت أبي بكر في ذلك' ووجود مزمارة الشيطان عند النبي (ص) !.


هذا غيض من فيض وهناك روايات نتعفف من ذكرها حيث انها تمس قدسية رسولنا العظيم (ص) وما على الذي يريد معرفة المزيد' قراءة جميع الصحاح والمسانيد ' فأنه سيرى العجب العجاب.


موازنة بين روايات الشيعة والسنة :


وبعد..فان الاحاديث الكثيرة، التي رواها اهل السنة في صحاحهم، ومسانيدهم، وكتبهم المعتبرة. والتي ملأ المحدث النوري كتابه بها، كما خدعت آخرين. .إن هذه الاحاديث لايمكن أن يقاس بها ماورد من طرق الشيعة، وذلك لعدة أمور:


1- من حيث الدلالة.. فان معظم مارواه الشيعة، إما هو تفسير، أو تأويل، أو له ظهور تام في عدم التحريف، أو لغير ذلك من أمور..بخلاف مارواه اهل السنة، فان الكثير منه هو صريح في التحريف، ولايقبل التأويل، ولا الحمل. .


2- من حيث الكم، فروايات الشيعة، أقل بكثير من روايات اهل السنة. وللحكم بصدق ما نقول راجع بنفسك وقارن !


3- من حيث السند، فان روايات اهل السنة، قد وردت بأسانيد صحيحة، وأخرجها أصـحاب الصـحاح في صحاحهم، وفي غيرهـا من الكتب المعتمدة، ولاسيما البخاري ومسلم، ومسند احمد والموطأ، وغير ذلك. ومعلوم : انهم يحكمون بصحة جميع ماورد في البخاري ومسلم، وحتى الموطأ، ومسند أحمد'فضلاً عن الترمذي وأبي داود..الخ بالاضافة الى ماروي في المستدرك وغيره مما لامجال للشك في صحة ماخرجوه في كتبهم على شرط الشيخين. أما الشيعة فليس لديهم كتاب غير كتاب الله تعالى يُسمى بالصحيح ويوصف بالصحة كله. وانهم لايرون صحة جميع مافي الكافي وغيره. .


4- إن الشيعة يقولون : إنه لابد من عرض الحديث على كتاب الله تعالى، فما وافقه أخذوا به، وما خالفه طرحوه. . واما اهل السنة فيرون : أن السُنة قاضية على الكتاب، وليس الكتاب بقاض على السنة ( راجع تأويل مختلف الحديث ص199وسنن الدارمي ج1ص145وومقالات الاسلاميين ج1ص324 وج2ص351 ودلائل النبوة ج1ص26وميزان الاعتـدال ج1ص1 7 والجامـع لأحكــام القران ج1ص38و39. .) كما ان بعض العلماء الكبار'من أهل السنة، لايأبى عن الجهر، بأن حديث : عرض الحديث على الكتاب، ماهو إلاّ من وضع الزنادقة. ( جامع بيان العلم ج2ص233 ودلائل النبوة ).ومعنى ذلك هو : لزوم الأخذ بأحاديث التحريف الكثيرة، الواردة في الصحاح وغيرها، ولاتطرح، بسبب منافاتها الظاهرة لقوله تعالى :إنا نحن نزلنا الذكر' وإنا له لحافظون.


وممن روى أحاديث التحريف من علماء أهل السنة -وصحّحها - هم بأختصار :


(1) عبد الرزاق بن همام الصنعاني، أحد أعلامهم، روى عنه أحمد وجماعة روى أحاديث كثيرة تثبت التحريف في كتابه المصنــف.


(2) الفريابي، محمد بن يوسف بن واقد، أحد الأئمة روى عنه أحمد والبخاري.


(3) الطيالسي، أبو الوليد هشام بن عبد الملك الباهلي، أحد أعلامهم.


(4) أحمد بن حنبل صاحب المسند روى أحاديث كثيرة في اثبات التحريف.


(5) البخاري محمد بن اسماعيل صاحب الصحيح روى أحاديث كثيرة تثبت التحريف وصححّها.


(6) مسلم بن الحجاج النيسابوري، صاحب الصحيح، روى أحاديث كثيرة أثبت التحريف.


(7) الترمذي، محمد بن عيسى، صاحب ( الجامع الصحيح ) أخرج وصحّح أحاديث التحريف.


(8) ابن ماجة القزويني، أبو عبد الله محمد بن يزيد، صحّح أحاديث التحريف.


(9) النسائي، أحمد بن شعيب.


(1 )أبو يعلى الموصلي.


(11)الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير أخرج أحاديث التحريف في جُل مصنفاته.


(12)القرطبي محمد بن أحمد الأنصاري مصنف التفسير المشهور أخرج أحاديث كثيرة تُثبت التحريف.


(13) السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر، الحافظ الشهير صاحب المؤلفات الكثيرة لاسيما الاتقان والدر المنثور، وفيهما أحاديث كثيرة في اثبات التحريف.


موقف الشيعة والسنة من روايات التحريف :


وبعد أفليست هذه الروايات التي ذكرناها من مصادرهم المعتبرة عندهم تدل دلالة واضحة ان قرآن أهل السنة الذي بين ايديهم ناقص وغير كامل، وبالتالي فهم أمام أمرين لا ثالث لهما : اما ان يُكذبوا ما جاء في صحاحهم من امثال تلك الروايات أو يقولوا بنقصان قرآنهم هذا. .فان كذبوا الروايات فقد حكموا على صحاحهم بعدم الصحة واحتوائها على الاباطيل.. وان قالوا بنقص القرآن فقد كفروا لقوله تعالى إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون .لاسيما وان كتبهم يطلقون عليها صحاح وان كلمتهم اجمعت على صحة ما جاء فيها.. والتي ألزم اهل السنة انفسهم بحجة ماروي فيها يعتبر صحيحاً.


واما علماؤنا فلم يطلقوا مصطلح الصحيح علي أي كتاب من كتبهم، ونحن نتحدى كاتب النشرة وغيره، بأن يأتوا لنا بقول واحد بأن كل ما جاء في الكافي صحيح ! ومهما يكن الحــال وبـأعتراف كـل علمائـنا مـن المجتهدين، بأنه يحتوي على روايات ضعيفة وموضوعة وحسنة الخ.. وخلاصة الامر هي ان الشيعة لايعتقدون بصحة جميع مروياتهم. ولذا ذكروا اسناد الاحاديث لكي ينظر المدقق ويتحقق- بعد إنعام النظر في رجال الحديث، أو غير ذلك من المزايا- من صـــــــحة الحديث أو ضعفه. وهذا ماينسحب على كتاب الكافي وغيره من كتب الشيعة.


وقد قسم كثير من علمائنا احاديث الكافي فخرج بهذه النتيجة : الاحاديث الصحيحة هي 5 72 والاحاديث الحسنة 144 والاحاديث الموثوقة 1128 والاحاديث القوية 3 2 والاحاديث الضعيفة 9485 راجع كتاب روضات الجنات الخوانساري والحديث والمحدثون للحسني. وقد أكد هذا المحقــق الجليـل في نفس الكتاب المذكور :( ان المتقدمين لم يُجمعوا على الاعتماد على جميع مرويــاته - ويقصـد الكـافي- جملة وتفصيلا ) صـــــفحة 132و134. بالاضافة الى ماسبق ان الكليني انما اورد جانباً من هذا النوع من الروايات في قسم النوادر، الامر الذي يُشير الى انه يعتبرها أخبار آحاد وردت مورد الشذوذ والندرة التي يرى العلماء انها لاتنسجم كثيراً مع ماعداها فيفردون لها باباً بهذا الاسم عادةً. وبعد هذا نقول ان اكثر روايات التحريف روايات ضعيفة ينتهي اسنادها الى الضعاء كما ذكرها علماؤنا في : ( مجــمع البـيان ج1ص15وأوائل المقالات ص195 وبحار الانوار ج89ص75 ). كما ان قسماً كبيراً من روايات التحريف تنتهي الى احمد بن محمد السياري وقد ضعفه علماؤنا وقالوا عنه :( ضعيف الحديث، فاسد المذهب) رجال النجاشي ص8 وقاموس الرجال ومعجم رجال الحديث وخلاصة الرجال. .ان كلاً من علماء الشيعة، وعلماء السنة، قد وقفوا من روايات التحريف، موقفاً سلبياً، ورفضوا القول بمضمونها، وفندوه بما لامزيد عليه. . ورأوا في هــذه الاخبـار : أخبـــــارآحاد، لايمكن الاعتماد عليها في أمر يمس العقيدة، التي لابد فيها من الادلة القاطعة، والبراهين الســاطعة، ونكرر ان مـجرد الروايـة لحديث، لايعني : أن الراوي يعتقد بمضمون مايرويه، فمن أودع في كتابه بعض الاخبار، التي قد يقال بدلالتها على التحريف..لايصح نسبة القول بالتحريف إليه - ولا يجوز أخذ عقيدة الشيعة من كتب الحديث دون الرجوع الى ماكتبه أعلامهم في العقائد، لأن الحديث المجرد بذاته لا يمثل عقيدة - وإلاّ لكان البخاري ومسلم، وأصحاب الصحاح والمجاميع الحديثية، وسائر أئمة الحديث. . وجل علماء أهل السنة، لكانوا قائلين بالتحريف، لأنهم جميعاً رووّا أخبار تحريف القرآن في كتبهم وصحاحهم والروايات الموجودة عندهم أضعاف ما في كتبنا، وهذا مالم يقله الشيعة على اخوانهم السنة.


أقوال واسماء علمائنا الاعاظم الذين نفوا التحريف :


1- شيخ المحدثين أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين الصدوق (318). فقد عد رفض التحريف من ضرورات المذهب الاعتقادية للشيعة. في رسالة خاصة وضعها لبيان معتقدات الامامية قال فيها: ( اعتقادنا ان القرآن الذي انزله الله تعالى على نبيه محمد (ص) هو مابين الدفتين وهو مافي أيدي الناس، ليس بأكثر من ذلك. .ومن نسب إلينا انا نقول : إنه أكثر من ذلك فهو كاذب. وقد افترى كاتب النشرة على هذا الرجل الجليل بأثبات التحريف وكذب عليه وما عليك أخي القارئ إلاّ قراءة هذا النص لتعرف مدى تدليسه وتحريفه وبعد انتهائه من كلمة:( بل نقول انه قد نزل من الوحي الذي ليس بقرآن مالو جمع الى القرآن لكان مبلغه مقدراً سبع عشرة ألف آية) الى هنا وقد بتر كلام الشيخ الصدوق الذي يقول :وذلك مثل قول جبريل (ع) للنبي (ص) : إن الله يقول لك يامحمد (ص) : دارِ خلقي مثل ما أداري ومثل قوله : إتق شحناء الناس وعداوتهم. . ومثل قوله : مازال جبريل (ع) يوصيني بالسواك حتى خفت أن أحفى أو أدرد ومازال يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثني. . ومثل هذا كثير، كله وحي ليس بقرآن، ولو كان قرآناً لكان مقروناً به موصولاً إليه. .) هل تيقنت أخي القارئ من خبث هذا الكذاب المحرف للكلم وباتره ومشووه ؟فأحكم بنفسك عليه وإلعنه فقد لعن الله تعالى الكاذبين !


2- عميد الطائفة : محمد بن محمد بن النعمان المفيد (413). صرح بذلك في كتابه (أوائل المقالات) وبينه بتفصيل في أجوبة المسائل السرويّة. قال في كتابه المذكور:( وقد قال جماعة من اهل الامامة : انه لم ينقص من كلمة ولا من آية ولا من سورة. .) الخ. . لتعلم مدى كذبه ودجله ( راجع كتاب اوائل المقالات في هذا الباب ص 54وص 56).


3- الشريف المرتضى علي بن الحسين علم الهدى (436). يقول في رسالته الجوابية الاولى عن المسائل الطرابلسيات : ( إن العلم بصحة القران كالعلم بالبلدان، والحوادث الكبار، والوقائع العظام، والكتب المشهورة..فان العناية اشتدت والدواعي توفرت على نقله وحراسته وبلغت الى حد لم يبلغه في ماذكرناه، لأن القرآن معجزة النبوة ومأخذ العلوم الشرعية والاحكام الدينية' وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه وحمايته الغاية حتى عرفوا كل شئ اختلف فيه اعرابه وقراءته.. فكيف يجوز ان يـكون مغـيـراً أو منقوصاً مع العناية الصادقة والضبط الشديد ! وقال : ان القران كان على عهد رسول الله (ص) مجموعاً مؤلفاً على مـــا هــو عليـه الآن. .) راجع المسائل الطرابلسيات.


وبعد كل هذا يأتي هذا الدجال الافاك الاثيم ويتهم الشريف المرتضى باثبات التحريف والقول به.


ونحن نحيل القراء الى كتب الشريف المرتضى ليحكموا على هذا الكذاب.


4- شيخ الطائفة ابو جعفر محمد بن الحسن الطوسي (46 ). قال :( أما الكلام في زيادته ونقصانه فمّما لايليق به، لأن الزيادة فيه مجمع على بطلانها، وأما النقصان منه فالظاهر أيضاً من مذهب المسلمين خلافه، وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا' وهو الذي نصــره المرتضى، وهو الظاهر في الروايات، غير انه رويت روايات كثيرة من جهة الخاصة والعامة - يقصد من جهة الشيعة والسنة - بنقصان كثير من آي القرآن ونقل شئ من موضع الى موضع، طريقها الآحاد التي لاتوجب علماً، فالأولى الإعراض عنها وترك التشاغل بها ). راجع (البيان في تفسير القرآن / للطوسي الجزء 1 الصفحة 3 ).


5- ابو الفضل بن الحسن الطبرسي (548). قال : (اما الزيادة فمجمع على بطلانها' واما القول بالنقيصة فالصحيح من مذهب أصحابنا الامامية خلافه. (مجمع البيان الجزء1 ص 15).


6- جمال الدين ابو منصور الحسن بن يوسف ' ابن المطهر الحلي (726). جعل القول بالتحريف متنافياً مع ضرورة تواتر القرآن بين المسلمين. راجع اجوبة المسائل المنهاوية.


7- المولى المحقق احمد الاردبيلي (993). جعل العلم بنفي التحريف ضرورياً من المذهب. راجع ( مجمع الفائدة ج2ص218 )


8- شيخ الفقهاء الشيخ جعفر الكبير كاشف الغطاء(1228). كذلك جعله من ضرورة المذهب بل الدين واجماع المسلمن واخبار النبي والأئمة الطاهرين. (كاشف الغطاء/ كتاب القرآن من الصلاة ص 298 ).


9- الشيخ محمدبن حسين كاشف الغطاء (1373). جعل رفض احتمال التحريف أصلاً من اصول المذهب. اصل الشيعة واصولها.


1 - شيخ الاسلام، بهاء الملة والدين، محمد الحسين الحارثي العاملي (1 31).


11- السيد نور الله التستري المستشهد سنة( 1 19) في كتابه (مصائب النواصب ) حيث قال : ما نسب الى الشيعة الامامية من القول بوقوع التغيير في القرآن ليس مما قال به جمهور الامامية انما قال به شرذمة قليلة منهم لااعتداد بهم فيما بينهم.


12- ويقول الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي (11 4) ما تعريبه : إن من تتبع الاخبار وتفحص التواريخ والآثار علم -علماً قطعياً- بأن القرآن قد بلغ أعلى درجات التواتر، وأن آلآلف الصحابة كانوا يحفظونه ويتلونه، وأنه كان على عهد رسول الله (ص) مجموعاً مؤلفاً. ( الفصول المهمة في تأليف الامة ص 166).


وصرح السيد حسين الكوه كمري (1299) بعدم تحريف القران، واستدل على ذلك بأمور نلخصها فيما يلي :


1- الاصل لكون التحريف حادثاً مشكوكاً فيه.


2- الإجماع. 3


3- - منافاة التحريف لكون القرآن معجزة.


4- 4- قوله تعالى : لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .


5- اخبار الثقلين.


6- الاخبار الناطقة بالأمر بالأخذ بالقران. .


13- الشيخ عبد الجليل الرازي من علماء الشيعة في القرن السادس يقول :( ان نسبة الزيادة والنقصان الى القران كانت بدعة وضلالة وليس هذا مذهب الاصولية من الشيعة الامامية، فراوية بعض الغلاة أو الحشوية خبراً في ذلك لايكون حجة على الشيعة كما يقال بالنسبة الى عقائد الكرامية في الحنفية والمشبهة في الشافعية ). كتابه المسمى نقض ص 272.


14- الامـــام الشـــيخ محمد بن حسين كاشف الغطاء (قدس سره) قال : وإن الكتاب الموجود في أيدي المسلمين هو الكتاب الذي انزله الله إليه للإعجاز والتحدي ولتعليم الأحكام وتمييز الحلال من الحرام، وإنه لانقص فيه ولاتحريف ولازيادة، وعلى هذا اجماعهم. ومن ذهب منهم او من غيرهم من فرق المسلمين الى وجود نقص فيه او تحريف فهو مخطئ يردّه نص الكتاب العظيم إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون . والاخبار الواردة من طرقنا او طرقهم الظاهرة في نقصه او تحريفه ضعيفة شاذة ' واخبار آحاد لاتفيد علماً ولا عملاً' فإما أن تؤول بنحو من الاعتبار او يضرب بها الجدار. ( اصل الشيعة واصولها 1 1و1 2).


15- المولى المحدث محمد بن المحسن الفيض الكاشاني (1 9 ). قال في مقدمة تفسير الصافي بعد نقل روايات التحريف في كتاب الله : (على هذا لم يبق لنا اعتماد بالنص الموجود، وقد قال تعالى : وَاِنهُ لكتاب عَزيز لا يَأتيهِ الباطل من بين يديه ولا من خَلفه وقال : وإنا نَحنُ نَزلنَا الذِكرَ وإنا لهُ لَحافِظون. وأيضاً يتنافى مع روايات العرض على القرآن. فما دل على وقوع التحريف مخالف لكتاب الله وتكذيب له فيجب رده والحكم بفساده أو تأويله. راجع (تفسير الصافي ج1ص33) المقدمة.


انظر أخي القارئ جيداً الى كلام هذا العالم الجليل ونفيه للتحريف، وانظر الى كذب وافتراء ذلك الدجال في نشرته الفاسدة، حيث نســب الى هــذا العالم الجليل القول بالتحريف، آخذاً فقط القسم الاول من المقدمة ذاتها في تفسيره المذكور ! ويلاحظ هنا ان هذا المفتري وغيره على الشيعة في حين ينقلون عن بعض الاجلة أعني الذي ذكرهم في نشرته كـ : الكليني والقمي والطبرسي الخ. . قولهم بالتحريف، مع أن الامر هو ما قد علمته وقرأته من أقوالهم المذكورة آنفاً. .وباختصار شديد ان الاسماء التي ذكرها في الصفحة 4و5 لأربعين عالماً من علمائنا لم يقل منهم بالتحريف سوى عالـمـين مـن علماء الفئة الاخبارية وهم نعمة الله الجزائري والنوري فقط. وكل الذين ذكرهم لم يثبتوا التحريف، وانما هو افتراء منه عليهم ونحن نتحداه بأن يأتي بقول واحد منهم صريح بأنه يؤمن بالتحريف. هيهات هيهات كيف يكون ذلك ونحن قد ذكرنا اقوالهم آنفاً وهم ينفون الزيادة أو النقص لساحة القرآن الكريم.


ان كاتب النشرة يمارس عملية التزوير الرخيص، والخلط المقصود، في سبيل اقناع الاخرين بكذبه ودجله المفضوح هــــذا. . فتراه يحذف من كلام بعض هؤلاء الاعلام، ما يدل على رأيهم الحقيقي، ثم يوصل بعض الفقرات، ببعض آخر- بعد هذا الحذف- بحيـــث يصبح للكلام المنقول عنهم، بعد هذه العملية ظهور في الدلالة على ما يريد. .وكل ذلك. .ما هو إلاّ تدليس رخيص، وكذب فاضح، وتعصب مقيت، وقلة تدين، وصدوف عن أحكام الشرع، وعن سنن الاخلاق.


هذا كله.. عدا عن ان هؤلاء العلماء يذكرون من يناقش في الدليل، في عداد من يذهب الى الرأي الاخر.


واليك أخي القارئ نماذج من خلطه وتدليسه وتزويره المتعمد : إن نسبة تهمة التحريف الىكثير من علمائنا الاجلاء نسبة ظالمة وأثيمة، والمضحك المبكي في آن هو نسبة التحريف الى علم من اعلام الاسلام وحماته وهو الامام الخميني (رض) والامام الخوئي(رض). . اريد ان أبين للقارئ الكريم كيف ضلل كاتب النشرة الاثيم الناس بهذه النسبة الباطلة لهؤلاء الاعلام، فمثلاً حينما استشهد في الصفحة 6 بقول الامام الخميني (رض) في كتابه تحرير الوسيلة فأنه أورد الجملة مبتورة غير كاملة وقفز الى حديث في كتاب الخصال للصدوق زوره وحرفه. . وكذب على الامام الخميني في اتهامه بالايمان بالتحريف. ونحن نورد الحديث بأكمله من كلا المصدرين لنبين للأخ القارئ مدى كذب هؤلاء وافترائهم علينا وندع الحكم لك ! جاء في كتاب تحرير الوسيلة جزء 1صفحة 152 ( يكره تعطيل المسجد) : وقد ورد انه أحد الثلاثة الذين يشكون الى الله عزوجل يوم القيامة والآخران عالم بين جهال، ومصحف معلق قد وقع عليه الغبار لايُقرأ فيه. .). وأما تحريفه وتزويره حديث الخصال( حيث حرّفَ كلمة (حرقوني الموجودة في الكتاب المذكور الى حرفوني ) فمن راجع نفس الجزء والصفحة التي ذكرها هذا الكذاب يجد الحديث كالاتي :(..عن جابر قال سمعت رسول الله (ص) يقول : يجئ يوم القيامة ثلاثة يشكون الى الله عز وجل : المصحف والمسجد، والعترة. يقول المصحف :يارب حرّقـوني ومزقوني، ويقول المسجد: يارب عطّلوني وضيّعوني، وتقول العترة: يــارب قتــلونا وطــردونا وشــردونا فأجثــوا للركبـتين للخصومة، فيقول الله جل جلاله : أنا أولى بذلك. جزء 1صفحة 174/175.


ونـحـن ندعــوا كل الاخوة الراغبين على الاطلاع على هذا المصدر وغيره بتشرفهم لجمعياتنا ومؤسساتنا أينما كانوا ليتحققوا من كذب هؤلاء الظلمة. هذا مثال بسيط ذكرناه ليتبين للقراء مدى خبث ودجل هؤلاء وكيف انهم يخلطون الحق بالباطل ويحرفوا الكلم عن مواضعه أما ما استشهد كاتب النشرة به من اقوال منسوبة للإمام الخميني أخذها عن كتابه كشف الاسرار طبعة دار عمار بعمان، فنقول : أن هذه الترجمة ترجمة مزورة ومحرفة عن النسخة الاصلية للكتاب، وقد أحدثت هذه الترجمة ردود افعال من قبل كثير من الاساتذة المتخصصين باللغات الشرقية لاسيما اللغة الفارسية، وقد رفع أ.د.ابراهيم دسوقي شتا رئيس قسم اللغات الشرقية وآدابها في كلية الآداب بجامعة القاهرة دعوى قضائية ضد مترجم الكتاب د.محمد احمد الخطيب أو محمد البنداري، يطلب القضاء تقديمه للمحاكمة لأنه خالف الامانة في النقل والترجمة العلمية وتعدى على شخصية اسلامية كبيرة وهي الامام الخميني وطالب نجل الامام الخميني السيد احمد ( رحمه الله ) بأن يرفع دعوى الى محكمة الاردن ودائرة النشر والتأليف في مدينة عمان لإدانة ومحاكمة مترجم كتاب كشف الاسرار وقال :( لعل كتاباً لم يكتب له الذيوع في السنوات الاخيرة قدر ماكتب للترجمة العربية لكتاب آية الله الخميني ( كشف الاسرار ) والتي صدرت عن دار عمار للنشر والتوزيع سنة 1987.. ولطالما لاحظت ان هناك اناساً لايهمهم ان ينهدم بناء الاسلام بشرط ان يسقط على أم رأس آية الله الخميني أما الرجل قد لقي ربــه فالقضية هنا قضية علمية في حاجة فعلاً الى مدع عام، لاببليوغرافي، بل مدع عام فحسب، لان هـذه الترجمة صارت مصــــدراً لكل ناعق على ثورة ايران الاسلامية وقائدها، ولايكاد المترجم يترك فرصة واحدة لتشويه الكتاب دون ان يأخذها.. ) وقد نشرت مجلة عالم الكتاب مقالة كاملة للأستاذ الدسوقي شتا، سننشرها بكراس مستقل فيما بعد ان شاء الله تعالى. اذن فكل ما ذكره من هذه الترجمة واستشهد به فهو باطل، فكل مابني على باطل فهو باطل.


وقال الصحفي المصري الكبير فهمي هويدي حول كلام الامام الخميني في موضوع مخالفة بعض الصحابة للقرآن ومسألة ( فدك ) المذكورة في صفحة 113و114 من كتاب كشف الاسرار قال : ورغم المكانة السامقة التي بلغها الخلفاء الراشدون، إلاّ أن احداً لم يقل بعصمة أي منهم وتظل ممارساتهم معرضة للصواب والخطأ. وإذ نشك في أن أي خطأ ينسب إليهم يمكن أن يصل الى حد مخالفة القرآن الكريم (!!)، إلاّ انه ليس هناك مايمنع من غض الطرف عن ملاحظات من هذا النوع لأعتبارات عدة :


1- انها ليست مما يمس الاعتقاد ولا هي من اصول الدين او مما يعد معلوماً من الدين بالضرورة. .


2- أنها صدرت في مرحلة مبكرة 'وتُصنف في إطار الإفراز المتأثر بالفكر المستقر في الحوزات العلمية. .


3- ان الكتاب صدر بالفارسية فقط ولم يتكرر طبعه. في حين ترجمت كتبه الأخرى الى العربية وأعيد طبع أكثرها عدة مرات. مما قد يحمل على أنه عدول من مؤلفه عن بعض الآراء التي وردت فيه..


4- تلك الاعتبارات أن التجاوز عن مثل تلك الهفوات المبكرة يعد مطلوباً من أجل الوصول الى هدف أكبر' يتمثل في مد الجسور والبحث عن مجالات التلاقي والاتفاق لا تصيد الاخطاء وتتبع نقاط الشقاق والتنافر. .


5- تلك الاعتبارات أن صاحب تلك الآراء ذاتها، كف عن ترديدها، وانتقل الى موقف اكثر تقدماً، يقوم على الدعوة الى الوحدة الاسلامية والإخاء بين السنة والشيعة. .


وأما الوثيقة التي ذكرها في صفحة 6 من نشرته الصفراء فقد قال عنها الصحفي فهمي هويدي :(..حاول البعض استخدامها في الوقيعة مع السنة الآن..) راجع كتاب ( ايران من الداخل ص332الى 334).


ونقول : اننا نتحداه إذا أتى بكلمة واحدة لمراجعنا العظام والذي سُردت أسماءهم في تلك الوثيقة تقول بوقوع التحريف، بل كل ما في الأمر أنهم ذكروا مخالفات بعض الصحابة للرسول الأعظم (ص) وذكر دعاء صنمي قريش ليس أكثر من هذا، ولكن كاتب النشرة اعتاد على بتر وتحريف كلام علماء الشيعة ليُثبت عكس ما أعتقدوه وهو سلامة القرآن الكريم من الزيادة والنقصان.


وأما تعليقه على كلام الامام الخوئي(رض) فيتضح ان كاتب النشرة لايفهم العربية جيداً، وانه مصاب بداء الجهل المركب، ونقول: ان عبارة السيد الخوئي (رض) تنفي التحريف، ويكفي لمن يريد ان يعرف صدق قولنا هذا فليراجع كلام الامام الخوئي في تفسيره (البيان). اما بالنسبة الى بعض الاحاديث التي أوردها كاتب النشرة وخصوصاً من فقرة 5 الى 11في الصفحة2 فلها تأويلات ومعاني غير الذي عناه، وليست الآيات نفسها نزلت هكذا، ومن يراجع المصادر التي ذكرها يتأكد من قولنا هذا.


ثم ان الشيعة يرون أنه قد بلغ من ظهور أمر الامام علي وأهل بيته (ع)، واحقيتهم، وأفضليتهم، مالم يبق معه عذر لمعتذر، كما ويرى الشيعة أيضاً :أنه لاحاجة للتصريح بأسماء الأئمة(ع)، وأهل البيت في القران، وقد نص الأئمة أنفسهم، على انه لم يذكر اسم علي (ع) في القران، في مواقف عديدة، ذكرت في كتب الشيعة.


وقد صرح أحد علماء الشيعة في القرن السادس الهجري وهو عبد الجليل القزويني وقال : ان من يقول بان كلمة ( في علي ) كان في القران، فهو ملحد كافر زنديق ) راجع كتاب (نقض ص 18 و283) فهذا يدل على ان اسم امير المؤمنين (ع) لم يكن من القران الكريم.


وقفة عند كتاب (فصل الخطاب) :


وقبل إبداء رأينا حول كتاب فصل الخطاب نلفت نظر من يحتجّ على الشيعة بهذا الكتاب، ويزعم تفردهم بهذا التأليف، الى كتاب اسمه (الفرقان) لأحد علماء أهل السنة، في مصر، اسمه الخطيب محمد محمد عبد اللطيف، حشاه بكثير من روايات التحريف المذكورة في صحاح اهل السنة ومسانيدهم.. زاعماً صحة اسانيدها ووجوب اتباع مافيها والالتزام بمداليلها. فثارت عليه ضجة في مصر آنذاك، فطلب الازهر الشريف، من الحكومة مصادرة الكتاب، فصودر لكن مصادرة شكلية بقيت منه نسخ في المكتبات مبثوثة في الاقطار. أفيقال إن أهل السنة ينكرون قداسة القران ويقولون بالتحريف ؟ أو يعتقدون نقص القران لرواية رواها فلان ؟ أو لكتاب ألفه فلان ؟ كذلك الشيعة الامامية، إنما هي روايات في بعض كتبهم كالروايات التي ذكرناها آنفــاً في كتـب اهـل الســـنة.


فلماذا لم نسمع أمثال كاتب النشرة ومن لف في فلكه كلمات إدانة لمؤلف غير محسوب على الشيعة ؟ أم ان صدور الهفوة والخطأ من بعض رجالات الشيعة يُنشـر ويُضخم وتقوم له الدنيا ولاتقعد !! ألم يثُر رجالات علماء الشيعة الاجلاء ضد النوري وضد كتابه؟ ومتى اراد علماؤنا الاجلاء ان يبقى التشكيك في صحة القران الكريم محصورة بينهم كما ذكرناهم آنفاً، وكلهم مجمع على محاربة كل قائل بالتحريف. وأية تقيّة التي ذكرها في صفحة 8 من منشوره ؟ انه بَـيـَن أنه رجلٌ غبي بمعنى الكلمة، حيث انه جهل أو تجاهل حكم التقية عند الشيعة وهي لاتجوز في إظهار الحق، وممن يتقون وان اغلب الذين ذكرهم كانوا يعيشون في ظـــل حــكومات شيعية حكمت ايران والعراق وبلاد كثيرة مدةً من الزمن ؟ والتقية لا تجـعل من الشـيعة الامـامية جـمعية سـرية لا تـُعرف عـقائـدها وأفكارها، كـما يريد أن يصــورها هذا الافاك الاثيم، كما انه ليس معناها أن تجعل من الدين وأحكامه سراً من الأسرار لايجوز أن يُذاع لمن لايدين به، كيف وكتب الامامية ومؤلفاتهم فيما يخص الفقه والاحكام، ومباحث الكلام، والمعتقدات قــد مــلأت الدنيــا وتجاوزت الحد الذي يُنتظر من أية أمة تدين بدينها.


نام
الایمیل
*متن
ثبت